عبد اللطيف عاشور

140

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

[ 171 ] عن سلمة بن الأكوع قال : غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هوازن ، قال فبينما نحن نتضحى ، وعامتنا مشاة فينا ضعفة ، إذ جاء رجل على جمل أحمر فانتزع طلقا عن حقبه فقيّد به جمله رجل شاب ، ثم جاء يتغدى مع القوم فلما رأى ضعفهم ورقة ظهرهم خرج إلى جمله فأطلقه ثم أناخه فقعد عليه ، فخرج يركض وتبعه رجل من أسلم من صحابة النبي صلّى اللّه عليه وسلم على ناقة ورقاء ، هي أمثل ظهر القوم فاتبعه ، قال : وخرجت أعدو فأدركته ورأس الناقة عند ورك الجمل ، وكنت عند ورك الناقة ، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل ، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته ، فلما وضع ركبته إلى الأرض اخترطت سيفي فأضرب به رأسه فندر فجئت براحلته وما عليها أقوده فاستقبلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مقبلا ، قال : « من قتل الرجل ؟ » قالوا : ابن الأكوع ، قال : « له سلبه أجمع » « 1 » .

--> وفيه أيضا عبد اللّه بن أبي سفيان ، قال الحافظ ( 1 / 420 ) « مقبول » . أي عند المتابعة ، وهو لم يتابع . وقوله : « لا يخبط شجره » الخبط ضرب الشجر ليسقط ورقه ، و « لا يعضد » أي لا يقطع ، والعضد القطع ، و « إلا ما يساق به » من السوق ، يقال : سقت الدابة أسوقها سوقا ، أي ما يكون علفا للجمل على قدر الضرورة فيساق به الجمل للرعي . انظر عون المعبود : ( 6 / 22 - 23 ) . ( 1 ) حديث حسن . . رواه أحمد في المسند : ( 4 / 49 - 50 ) بسند جيد .